وسط دعوات لمأمورية ثالثة.. مؤسسة المعارضة تتمسك بمدد المأموريات الرئاسية

حذرت مؤسسة المعارضة الديمقراطية الموريتانية من أي مساعٍ للمساس بأحكام الدستور، خصوصا تلك المتعلقة بمدد المأموريات الرئاسية والقيود الواردة بشأنها، وذلك في ظل تصاعد مطالبات من منتخبين وسياسيين موالين للسلطة بإجراء تعديل دستوري يتيح للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الترشح لمأمورية رئاسية ثالثة.
وقالت المؤسسة، في بيان صادر اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026، إنها تتابع بـ"قلق بالغ" مواقف وتصريحات صدرت خلال الفترة الأخيرة عن أفراد وجهات مختلفة، من بينها شخصيات رسمية تتولى مناصب عليا في الدولة، معتبرة أن بعضها تضمن، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، دعوات إلى تجاوز بعض الأحكام الدستورية المتعلقة بمدد المأموريات الرئاسية.
وعرفت الأسابيع الماضية دعوات من منتخبين وسياسيين داعمين للرئيس ولد الشيخ الغزواني، تطالب بتعديل الدستور بما يسمح له بالترشح لمأمورية ثالثة، رغم أن الدستور الحالي يحدد عدد المأموريات الرئاسية ويفرض قيودا بشأن تعديل الأحكام المتعلقة بها.
وأكدت مؤسسة المعارضة أن استقرار الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات يقتضيان احترام النصوص الدستورية والتعامل معها بروح المسؤولية، بعيدا عن التأويلات التي قد تفتح المجال أمام قراءات متباينة لأحكامها.
وشددت على أن الدستور يمثل الإطار الجامع الذي يحتكم إليه الجميع، وأن احترام الأحكام المنظمة لتداول السلطة ومدد المأموريات يشكل ضمانة أساسية لاستمرار الاستقرار السياسي وصيانة المكتسبات الديمقراطية.
ودعت المؤسسة مختلف مؤسسات الدولة والمسؤولين والفاعلين السياسيين، ولا سيما شاغلي المناصب العليا، إلى الالتزام بأحكام الدستور في مواقفهم وتصريحاتهم ومبادراتهم، بما يحفظ هيبة المؤسسات ويصون القواعد الدستورية.
كما أكدت تمسكها بمبدأ التداول السلمي على السلطة، معتبرة أن احترام المدد والحدود التي يقررها الدستور يمثل أحد المرتكزات الأساسية للنظام الديمقراطي وضمانة لاستمرار الثقة في مؤسسات الدولة.
ورفضت المؤسسة أن تكون القواعد الدستورية محل تجاذب سياسي أو رهينة للظروف والحسابات الظرفية، مؤكدة أن صيانة الدستور ليست مسؤولية طرف سياسي بعينه، وإنما مسؤولية وطنية مشتركة.
وجددت مؤسسة المعارضة الديمقراطية تأكيدها مواصلة أداء دورها في مراقبة احترام الدستور والدفاع عن الحريات والمكتسبات الديمقراطية، والتنبيه إلى كل ما من شأنه المساس باستقرار المؤسسات، مع التزامها بالوسائل السياسية والسلمية والمؤسسية.
المصباح · 19 أغسطس 2026