وزير الطاقة: عائدات «GTA» تمول مشاريع استراتيجية والحكومة تتحمل كلفة كبيرة لدعم المحروقات

استعرض وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، اليوم الخميس أمام الجمعية الوطنية، تفاصيل عائدات موريتانيا من حقل الغاز المشترك مع السنغال «GTA»، إلى جانب الإجراءات الحكومية المتخذة للحد من تأثير الارتفاع العالمي لأسعار المحروقات على المواطنين.
وأوضح الوزير، خلال رده على سؤالين شفويين مشفوعين بنقاش، أن عائدات الدولة من مشروع «GTA» تتوزع بين الإيرادات الضريبية، وحصة الدولة من الغاز الربحي، وأرباح الشركة الموريتانية للمحروقات، ومكافآت الإنتاج ورسوم المساحة، مؤكداً أن هذه العائدات تُوجَّه إلى الصندوق الوطني لعائدات المحروقات (FNRH)، وتخضع لآليات تدقيق ورقابة فنية ومالية.
وأشار إلى أن المشروع مكّن من ضخ أكثر من ملياري دولار في السلع والخدمات، وتخصيص 10 ملايين دولار للتدريب ومبلغ مماثل للمشاريع الاجتماعية، فضلاً عن إشراك 393 شركة محلية في سلسلة التوريد، وإسناد عقود مباشرة إلى 139 شركة، وتوفير أكثر من 3400 فرصة عمل مباشرة.
كما كشف الوزير عن مشاريع مرتبطة باستغلال الغاز، من بينها إنشاء محطة كهربائية بالغاز في انجاكو بقدرة 230 ميغاوات، وتطوير مشروع «باندا» بإنشاء محطة جديدة بقدرة 300 ميغاوات، إضافة إلى توسعة محطة نواكشوط المزدوجة بالغاز، والتحضير لإنشاء منطقة للصناعات البتروكيماوية في انجاكو.
وبخصوص أسعار المحروقات، قال ولد خالد إن الحكومة تحملت أعباء مالية كبيرة للحد من انعكاسات الأزمة العالمية، التي أدت إلى تراجع العرض بنحو 20% وارتفاع الأسعار بنحو 100%.
وأضاف أن الارتفاع العالمي التراكمي بلغ 90% بالنسبة للديزل و69% للبنزين، مقابل زيادة محلية بلغت 24% للديزل و15% للبنزين، مشيراً إلى أن نفقات دعم المحروقات بلغت خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 42 مليار أوقية قديمة، مقابل 29 ملياراً كانت مبرمجة للعام بأكمله.
وأكد الوزير أن الحكومة أبقت على أسعار الكهرباء ثابتة، وأطلقت إجراءات دعم للفئات محدودة الدخل، شملت تحويلات نقدية بأكثر من 3.7 مليار أوقية قديمة لصالح 124 ألف أسرة، وتخصيص أكثر من 2.7 مليار أوقية لدعم 70 ألف موظف حكومي من ذوي الدخل المحدود.
كما أشار إلى برنامج «عون»، الذي تبلغ ميزانيته أكثر من 12 مليار أوقية قديمة، ويستفيد منه 352 ألف أسرة من خلال توزيعات نقدية، إضافة إلى سلات غذائية لصالح 124 ألف أسرة.
وأكد وزير الطاقة والنفط أن الحكومة تواصل تنفيذ استراتيجية التحول الطاقوي وتعزيز الشفافية، رغم استمرار تداعيات الأزمة العالمية، مشيراً إلى أن سعر طن الديزل بلغ حالياً 1250 دولاراً، مقابل 750 دولاراً قبل الحرب.
المصباح · 23 يوليو 2026