نواكشوط
سياسة15 أغسطس 2026· قراءة 2 دقيقة

قطاع الإسكان: 10.8 مليار أوقية تحت الرقابة..أشغال غير منفذة وصفقات بالتفاهم المباشر

قطاع الإسكان: 10.8 مليار أوقية تحت الرقابة..أشغال غير منفذة وصفقات بالتفاهم المباشر
كشفت المفتشية العامة للدولة عن تسجيل جملة من الاختلالات المالية والإدارية خلال أربع مهام رقابية وتحقيقية شملت قطاع الإسكان والعمران وثلاث مؤسسات عمومية خاضعة لوصاية وزارة الإسكان والعمران، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2023، وبمبالغ خاضعة للرقابة بلغت 10 مليارات و875 مليوناً و149 ألفاً و219 أوقية. وتناولت المهام رقابة التسيير المالي والإداري للقطاع الوزاري والمؤسسات الثلاث، بهدف التحقق من مدى احترام إجراءات إبرام وتنفيذ الصفقات والطلبيات العمومية للقوانين والنصوص التنظيمية والإجراءات المعمول بها. وأظهر التقرير السنوي لأنشطة المفتشية العامة للدولة أن أعمال الرقابة كشفت عن اختلالات في تنفيذ اتفاقيات تفويض المقاولة العمومية، إلى جانب وجود ممارسات مالية موازية وخارجة عن منظومة الرقابة الداخلية للمالية العمومية. كما رصدت المفتشية حالات إسناد صفقات عمومية على أساس إفادات مزورة، واللجوء غير المبرر إلى التفاهم المباشر، والتنازل غير القانوني عن صفقات، فضلاً عن تجزئة النفقات والمنافسة الصورية، وتكرار فوترة بعض الأشغال عند إعادة إسناد الصفقات بعد فسخها. وأظهرت المعاينات الميدانية، التي تمت بمشاركة خبراء فنيين، وجود أشغال فرعية أو جزئية غير منفذة وأخرى غير مطابقة للمعايير الفنية، إضافة إلى التدهور المبكر لبعض المنشآت وإنجاز بنى تحتية مرتفعة التكلفة دون استغلالها. كما سجلت المهام الرقابية حالات تضارب مصالح مرتبطة بتكفل المقاولين بالتعاقد مع مكاتب الرقابة ومختبرات فحص الجودة، إلى جانب قصور في آليات الرقابة الفنية ومتابعة الأشغال واستلام المنشآت. ومن بين الاختلالات ذات الأثر المالي، سجل التقرير صرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة أو غير مطابقة للمعايير، ودفوعات مزدوجة دون مقابل، وصرف مبالغ مقابل معدات لم يتم تسليمها، وعدم اقتطاع وتحصيل غرامات التأخير، فضلاً عن امتيازات غير مستحقة وعدم تسوية سلفات انطلاق الأشغال وضمانات حسن التنفيذ بعد تعثر الأشغال وانسحاب المتعهدين. أما الاختلالات التي لم يثبت لها أثر مالي، فتضمنت استغلال النفوذ وإساءة استغلال الوظيفة، وتزوير إفادات للحصول على منافع في إطار الطلبية العمومية، وتجزئة النفقات، والمنافسة الصورية، والتنازل غير القانوني عن الصفقات، وغياب الرقابة الفنية، وقصور متابعة تنفيذ الأشغال، وعدم احترام المواصفات الفنية وقواعد المحاسبة العمومية. وأوصت المفتشية بجبر الأضرار الناتجة عن الأشغال غير المنفذة أو غير المطابقة، واسترجاع الفوائض الناتجة عن تنفيذ اتفاقيات تفويض المقاولة العمومية، وتعزيز متابعة تلك الاتفاقيات، وفتح حسابات مستقلة لكل اتفاقية، إضافة إلى التطبيق الصارم للمواصفات الفنية والآجال التعاقدية وغرامات التأخير. كما دعت إلى تعزيز الرقابة على الطلبية العمومية، ورقمنة وأرشفة الوثائق الإدارية والفنية، وتصنيف الشركات العاملة في قطاع البناء والأشغال العمومية، واتخاذ العقوبات والإجراءات الإدارية والمالية والجزائية اللازمة. وأفاد التقرير بأن إجراءات تصحيحية اتخذت بالفعل، شملت جبر أضرار مرتبطة ببعض الأشغال، واسترجاع مبالغ مقابل أشغال غير منفذة، وتنفيذ الكفالات، وتعليق صرف مبالغ غير مبررة في إطار اتفاقيات تفويض المقاولة العمومية، إلى جانب برمجة تنفيذ بقية التوصيات. ولم يذكر التقرير المؤسسات التي طالها التفتيش وسجلت فيها الاختلالات التي ذكر.
شارك
المصباح · 15 أغسطس 2026