تقرير المفتشية: نفقات دون مقابل وأشغال غير منفذة في مؤسسة بقطاع المعادن والطاقة

كشف التقرير السنوي لأنشطة المفتشية العامة للدولة للفترة 2024-2025 عن نتائج مهمة رقابية استهدفت مؤسسة عمومية لم يذكر التقرير اسمها واكتفى بالقول إنها تابعة لقطاع المعادن والطاقة، وشملت رقابة التسيير المالي والإداري للمؤسسة على مدى خمس سنوات مالية، بمبالغ خاضعة للرقابة بلغت 4 مليارات و693 مليوناً و389 ألفاً و896 أوقية.
وأوضح التقرير أن المهمة ركزت على التحقق من مدى امتثال العمليات المالية للقوانين والنصوص التنظيمية، والتأكد من الوجود الفعلي للنفقات، وقياس فعالية استغلال الموارد، فضلاً عن فحص آليات الحكامة والتنظيم.
وأسفرت المهمة عن رصد جملة من الاختلالات المالية والإدارية، من بينها قصور في منظومة الرقابة الداخلية، ومخالفات لقواعد إبرام وتنفيذ الطلبية العمومية، ونفقات دون مقابل ومدفوعات غير قانونية، إلى جانب إخلال بالالتزامات الضريبية والتعاقدية.
كما رصدت المهمة، خلال المعاينات الميدانية التي تمت بمشاركة خبراء فنيين، أشغالاً فرعية أو جزئية غير منفذة، وأشغالاً غير مطابقة للمعايير الفنية المتعاقد عليها، إضافة إلى استثمارات غير مستغلة وقصور في تحصيل الإيرادات وتتبعها.
وتضمن التقرير قائمة من الاختلالات ذات الأثر المالي، من بينها زيادة في الفوترة، وصرف مبالغ مقابل أشغال غير منفذة أو غير مطابقة للمواصفات، ونفقات دون مقابل، وعدم اقتطاع الضرائب وغرامات التأخير، فضلاً عن قصور في تحصيل الإيرادات وصرف مبالغ مقابل خدمات متماثلة ومتكررة خلال فترة وجيزة دون مبرر.
كما سجلت المفتشية اختلالات أخرى دون أثر مالي مثبت، شملت غياب المنافسة وممارسات تواطؤية في إطار الطلبية العمومية، وتجزئة النفقات، وتسبيق مبالغ لموردين بالمخالفة للإجراءات التعاقدية، واقتناء تجهيزات دون اتباع مساطر الصفقات، واللجوء غير المبرر إلى التفاهم المباشر.
وأوصت المفتشية بتعزيز الرقابة الداخلية، ووضع نظام معلوماتي يضمن تتبع العمليات، واسترداد المبالغ المصروفة مقابل أشغال غير منفذة أو خدمات دون مقابل، إلى جانب تطبيق العقوبات والإجراءات الإدارية والتأديبية المناسبة بحق المسؤولين المعنيين.
وبحسب التقرير، اتُّخذت عدة إجراءات على خلفية نتائج المهمة، من بينها إحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة، وتطبيق عقوبات وإجراءات إدارية وتأديبية، فضلاً عن إلغاء تكفل غير مبرر مكّن من توفير مبالغ مالية معتبرة.
تجدر الإشارة إلى أن التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة لم يذكر اسم المؤسسة العمومية المعنية، واكتفى بالإشارة إلى أنها تابعة لقطاع المعادن والطاقة. كما لم يكشف التقرير عن أسماء الأشخاص الذين أوصى أو قرر إحالة ملفاتهم إلى الجهات القضائية المختصة، ولا عن هوية المسؤولين الذين شملتهم العقوبات والإجراءات الإدارية والتأديبية، مكتفياً بالإشارة إلى اتخاذ هذه الإجراءات دون تحديد المعنيين بها.
المصباح · 15 أغسطس 2026