بيرام ينتقد أحكاماً بسجن ثلاثة من نشطاء «إيرا» ويصفها بـ«الظلم الجسيم»

انتقد النائب البرلماني ورئيس حركة «إيرا» بيرام ولد الداه ولد اعبيد الأحكام الصادرة بحق ثلاثة من نشطاء الحركة، والقاضية بسجنهم أربع سنوات نافذة، معتبراً أنها تمثل «ظلماً جسيماً» وتثير تساؤلات حول طريقة تعامل السلطات مع قضايا العبودية والحريات العامة.
وقال ولد اعبيد، في رسالة وجهها إلى المواطنين الموريتانيين، إنه يقف إلى جانب النشطاء المدانين وأسرهم، مشيداً بصمودهم وبهيئة الدفاع عنهم.
واعتبر أن القضية «أكبر من ثلاثة مناضلين»، متسائلاً عن كيفية تحول من يبلّغ عن وقائع يُشتبه في ارتباطها بالاسترقاق إلى متهم ومدان، في وقت يفترض فيه أن تحمي الدولة من يكشف ممارسات العبودية وتعمل على محاسبة المسؤولين عنها.
كما انتقد ولد اعبيد ما وصفه بسرعة وقسوة المحاكمة، مقارناً ذلك، بحسب قوله، بمسار ملفات الفساد وسوء التسيير ونهب المال العام، ومتسائلاً عن عدد القضايا الواردة في تقارير محكمة الحسابات التي وصلت إلى نهايتها، وعن مدى سرعة محاسبة المشمولين فيها.
وأشار إلى قضية النائب السابق محمد ولد غده، معتبراً أنها تندرج ضمن ما وصفه بـ«نمط» يستهدف، وفق تعبيره، من يكشف العبودية أو الفساد أو نهب المال العام.
كما انتقد ما اعتبره «تساهلاً وإفراجاً» في عدد من الملفات المرتبطة بالمخدرات وغسيل الأموال والأدوية المزورة، قائلاً إن ذلك يعكس «كيلاً بمكيالين» في التعامل مع القضايا المعروضة أمام القضاء.
واستحضر ولد اعبيد أحداث عام 2016، حين صدرت أحكام قاسية بحق عدد من نشطاء «إيرا»، بينهم عبد الله أبو جوب، معتبراً أن السلطة الحالية تعيد، حسب رأيه، الأسلوب ذاته في التعامل مع الحركة.
ووجه ولد اعبيد رسالة مباشرة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، متسائلاً عن الفارق بين نهج السلطة الحالية وما وصفه بأسلوب النظام السابق تجاه «إيرا»، وما إذا كان التشدد في ملاحقة نشطاء الحركة يعكس قوة النظام وتماسكه أم شعوره باقتراب نهاية مأموريته.
وأكد في ختام رسالته أن دفاعه عن النشطاء لا يرتبط بانتمائهم إلى «إيرا» فحسب، وإنما بما اعتبره حق كل موريتاني في التعبير وكشف العبودية والفساد والمطالبة بالعدالة دون أن يتحول إلى متهم.
كما حيّا أنصار الحركة الذين حضروا جلسات المحاكمة، وأشاد بصمود النشطاء وأسرهم، مؤكداً تمسكه بمواصلة ما وصفها بـ«المعركة» دفاعاً عن الحقوق والحريات.
المصباح · 14 أغسطس 2026