نواكشوط
مجتمع17 أغسطس 2026· قراءة 3 دقيقة

السيدة الأولى تشرف على إطلاق موسم السياحة الخريفية بمدينة كيفه

السيدة الأولى تشرف على إطلاق موسم السياحة الخريفية بمدينة كيفه
أشرفت السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، مساء الأحد بمدينة كيفه، رفقة وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه، على إطلاق موسم السياحة الخريفية، ضمن النسخة الثانية من البرنامج الوطني للسياحة الداخلية «وطني.. وجهتي». وجرى إطلاق الموسم بحضور عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين الإداريين والمنتخبين، إلى جانب جمع غفير من سكان ولاية لعصابه، وسط برنامج احتفالي وثقافي أبرز خصوصيات المنطقة وموروثها الثقافي. وتزامن إشراف السيدة الأولى على افتتاح الموسم مع عطلتها السنوية التي تقضيها في الداخل، في انسجام مع الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للمواطنين إلى قضاء عطلاتهم داخل البلاد، بما يسهم في تنشيط السياحة الداخلية ودعم الاقتصاد المحلي. وشهدت فعاليات الافتتاح عروضاً للفروسية والبنادق التقليدية، ووصلات موسيقية وفلكلورية، وندوة شعرية حول تنوع موريتانيا ومقدراتها، إضافة إلى جلسة محظرية ومعارض للصناعة التقليدية والمنتجات المحلية. وأكدت وزيرة التجارة والسياحة أن حضور السيدة الأولى ورعايتها للموسم يمنحان التظاهرة بعداً وطنياً خاصاً، معتبرة أن السياحة الداخلية تتجاوز كونها نشاطاً موسمياً لتصبح رافعة للتنمية المحلية، ووسيلة لتعزيز التلاقي والوحدة الوطنية والانتماء. وقالت الوزيرة إن دعوة رئيس الجمهورية إلى قضاء العطل داخل الوطن تمثل، في نظر الحكومة، رؤية سياسية وتنموية تهدف إلى إعادة اكتشاف موريتانيا وتثمين مقدراتها، وتوطين جزء من الإنفاق السياحي داخل الاقتصاد الوطني، بما ينعش الأنشطة المحلية ويفتح فرصاً جديدة أمام الشباب والنساء والمقاولات الصغيرة. وأضافت أن تجربة الموسم الماضي أظهرت قدرة السياحة الداخلية على خلق حركة اقتصادية وتوزيع المنافع بين المدن والقرى، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تحويل هذا التوجه من مبادرة موسمية إلى سياسة عمومية مستدامة تقوم على برامج واضحة وشراكات ونتائج قابلة للقياس. وأوضحت بنت أحمدناه أن اختيار ولاية لعصابه لاحتضان إحدى محطات برنامج «وطني.. وجهتي» يستند إلى ما تزخر به من تنوع طبيعي وثقافي وتراثي، معتبرة أن الولاية تمتلك مؤهلات لتطوير السياحة البيئية والريفية والثقافية، فضلاً عن فرص الاستثمار في خدمات الإيواء والنقل والإرشاد والترفيه وتسويق المنتجات المحلية. وأعلنت الوزيرة خلال المناسبة عن جملة من المبادرات، من بينها التوقيع على الميثاق الوطني لتنمية السياحة، باعتباره إطاراً يجمع مختلف الفاعلين حول رؤية مشتركة للسياحة المستدامة، إلى جانب فتح خطوط تمويل مخصصة للمقاولات السياحية. وأكدت أن الميثاق الوطني يهدف إلى تحسين جودة الخدمات السياحية، وصيانة المواقع، واحترام البيئة، وحماية الموروث الثقافي، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وضمان استفادة المجتمعات المحلية من العوائد الاقتصادية والاجتماعية للنشاط السياحي. ودعت الوزيرة المستثمرين إلى استغلال الفرص المتاحة في ولاية لعصابه، مؤكدة أن المنطقة لا تمثل وجهة للزيارة فقط، وإنما مجالاً واعداً للاستثمار، خاصة في مرافق الإيواء والنزل البيئية والمطاعم والنقل السياحي وخدمات الإرشاد وتطوير المسارات الطبيعية والثقافية. كما خاطبت شباب الولاية ونساءها، مؤكدة أنهم ليسوا مجرد مستفيدين من التنمية السياحية، بل شركاء وصناع حقيقيون لها. وفي جانب آخر من خطابها، ربطت وزيرة التجارة والسياحة تطوير السياحة الداخلية بالرؤية العامة للحكومة في مجالات التنمية والوحدة الوطنية والإنصاف، داعية المواطنين إلى الانخراط في ما وصفته بـ«مسار وطني جامع» يضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الأخرى. وحضر حفل إطلاق الموسم عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء الخارجية والداخلية والصيد والثقافة والعمل الاجتماعي، إضافة إلى المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «التآزر»، ووالي لعصابه ورئيس الجهة وحاكم كيفه، إلى جانب عدد من رؤساء الجهات والعمد والمسؤولين والمنتخبين والفاعلين في القطاع السياحي. ويأتي تنظيم موسم «لخريف» في إطار النسخة الثانية من برنامج «وطني.. وجهتي»، الذي تسعى وزارة التجارة والسياحة من خلاله إلى الترويج للوجهات السياحية الداخلية، والتعريف بالموروث الثقافي والطبيعي لمختلف الولايات، وربط النشاط السياحي بالتنمية الاقتصادية المحلية.
شارك
المصباح · 17 أغسطس 2026